حالة

#يو100 (2): يوم في البريد

اليوم يوم عادي، تتخلله بعد الأحداث الجديدة، تأخرت قليلاً عن كتابة اليومية لسبب سأذكره بها

خمسات والبريد

لن أتحدث عن شيء سلبي حدث معي اليوم بل شيء إيجابي؛ بدأ يومي بالذهاب للبريد لاستلام أرباح خمسات، تعتبر هذه الدفعة السابعة ليصبح مجموع الأرباح التي سحبتها خلال فترة تواجدي بالموقع 418$ مقابل 78 خدمة، وضعت إحصائية من قبل لكل شيء بخمسات يمكنك قراءتها إن أحببت.

ذهبت للبريد متأخراً ووجدته مزدحماً، لا أعلم إن كان هذا موعد للقبض أم لا، لكني لاحظت وجود طلاب بالإضافة لأولياء الأمور جاؤوا ليسددوا شيء لأول مرة أسمعه عنه، تقريباً مصاريف الكتب أصبح يتم تسديد رسومها عن طريق البريد، وحدث أن رأيت قريب لي لديه مشكلة مع الوصل المدفوع مسبقاً، لا تريد المدرسة استلامه لا لأنه دفع مبلغ أقل بل لأنه دفع عن طريق الخطأ مبلغ أكثر من المطلوب، لا أعلم كيف أن تكون هذه مشكلة بالنسبة للمدرسة فالأموال لن تذهب لجيوبهم، شيء آخر أليس من المفترض أن يكون هناك شيء مخصص للمبلغ المطلوب؟ لتجنب التلاعب بالوصولات من قبل البريد أو موظفي الوزارة؟

واجهت مشكلة وهي أن المبلغ المستلم ناقص، راسلت الوكيل وكان هناك خطأ من طرفه لقدم الرسائل، لكنه أعتذر عن ذلك وأقترح علي إرسالهم عن طريق فودافون كاش، وبالفعل قام بتحويلهم لاحقاً.

كان هناك بعض الصبار بالقرب اندهشت لرؤيته، أول مره أنتبه له في هذا المكان، كان طوله يقارب طولي لكن صبره أكثر من صبري ليبقى كل ذلك في هذا المكان.

اليوم أيضاً وصلني رد من مركز خدمة خمسات على استفسار -أرسلته بالأمس- من أجل تغيير اسم الحساب – الثابت – وسعدت بتغييره لأن الاسم السابق لم أكن أحب وجوده؛ لمشاكل في نسخه بسبب الحروف العربية بالرابط، كذلك يعتبر الاسم الوحيد لي غير الموحد -بعيداً عن هذه المدونة- وقد نتج ذلك عن طريق الخطأ بالتسجيل قديماً في خمسات عن طريق حساب فيسبوك لعنة الله عليه.

وأخيراً وهو ما أخرني عن كتابة هذه اليومية، نشرت موضوع بمجتمع خمسات: (7 أشياء عليك أن تتجنبها لتجنب التقييم السلبي) أذكر أني نشرت قبل سنوات أيضاً موضوع بمجتمع حسوب عن التقييم السلبي بعنوان (التقييم السلبي الإيجابي والتقييم الإيجابي السلبي).

لوحة جديدة

٢٠١٨١١١٩_٠١٢٩٤٣.jpg

قمت بإعداد لوحة جديدة، أخذت مني بعض الوقت، عندما أنهيها أستغرب من الوقت الذي أضعته في إعدادها، تقول الطفلة “أني حفظت المحادثة قبل أن أنهيها وأني أطيل في التفاصيل وأدقق بطريقة زائدة”.

كالعادة هناك أخطاء، واستغربت من حجم اللوحة، المهم أني أنهيتها كما أرادت لا كما أردت لأن هذا أصعب قليلاً، لكن تمت والحمد لله

سعدت بنقاشات متعددة مع الأطفال، خاصة نقاش دار حول التعليم وجودته، وإن كان التابلت المزمع تسليمه للطلبة سيكون جيد لهم أم لا..إلخ

تعلم الخط الديواني

٢٠١٨١١١٨_١٨٢٠٠٢.jpg

اشتريت اليوم قلمين للخط، من أجل تعلم الخط الديواني، كم راودتني تلك الرغبة في تعلم بعض الخط، خاصة بعدما ساء خط يدي، بالإضافة لأني أردت كتابة بعض الخطوط على برامج التصميم، واكتشفت أني سأحتاج لتعلم كتابتها على الورق أولاً لتخرج بالنتيجة التي أريدها.

فتحت اليوتيوب، وشاهدت عدة فيديوهات تشرح الخط الديواني، فيديو تلو الآخر، وقناة تلو الأخرى، لم يعجبني الكثير منها، رغم الجهد المبذول بها، لا أعلم أشعر أني لم أصل بعض للشرح المطلوب، فهناك إسهاب وإطالة في الكثير من الفيديوهات، وشرح بطرق قد يكون المكان الأفضل لها مدرسة إبتدائية في منطقة مهجورة، لم يصلها فكرة برامج التصاميم، فيستخدموا الخط في كل أمورهم الحياتية.

 

ووردبريس

واجهتني مشكلة الآن أثناء كتابة هذا السطر، وهو عدم استطاعتي تضمين فيديو داخل التدوينة!! يبدو أنه يجب علي “الدفع” من أجل تضمين فيديو!! رحمك الله يا بلوجر إن كان هذا الأمر صحيح.

الفيديو الذي حاولت مشاركته كان لمشكلة صادفتني لوهلة في ووردبريس أيضاً؛ وهي أنه قبل نشر يومية الأمس ظهرت لي نافذة تخبرني عن محرر ووردبريس الجديد، ضغطت عليها وكعادة أي شيء جديد كنت تائها، فسد تنسيق المقالة وأردت الرجوع فوراً للمحرر القديم لأني نسيت نشرها، جريت على العم يوتيوب وسألته عن إعادة محرر ووردبريس القديم، لأقولها بالعامية “عمل نفسه أهبل” حتى مع تخصيص البحث المتقدم لم أجد أي شيء، لذا عدة للتجربة ووجدت الأمر بسيط، لذا قمت بوضع شرح له لا يتجوز نصف الثانية على اليوتيوب.

لم لا يعرف عني مشكلتي مع يوتيوب، أحب أن أخبره أني لا أحب طريقة الشرح خاصة الشروحات العربية، وكتبت عن ذلك كثيراً من ضمنهم موضوع قديم هنا بالمدونة. لذا أحاول هذه الفترة حل المشكلة بأن أبدأ بنفسي بوضع فيديوهات قصيرة على حجم الشرح المطلوب. وأتمنى منكم مساعدتي على ذلك خاصة وإن كان لدى أحدكم مشكلة مع برنامج الوورد ولم يجد لها حل، أو أي مشكلة أخرى قد استطيع توفير شرح مبسط لها.

توجد نقطة أخيرة خاصة بالووردبريس، وهي الرد على التعليقات، لا أعلم لما لا يظهر زر للرد على التعليقات مؤخراً، هل هذه مشكلة بالووردبريس أم شيء خاطئ يحدث، تقريباً رددت على تعليقات سابقة دون مشكلة، لكن هذه المرة لا أجده، بحثت كثيراً وللأسف لم أجد طريق داخل لوحة التحكم. وأحب أن أتوجه بالاعتذار لكل من ترك تعليق ولم أرد عليه، أنا فقط حاولت أن تكون الردود أكثر تنسيقاً، لذا أعتذر لكم مرة أخرى إن كنت وصلتم لهذا السطر.

شاهدت/إستمعت اليوم

قرأت اليوم

هدية اليوم

Read more

Advertisements
حالة

#يو100 (1): بداية جديدة مع بدأ العلاج

اليوم هو أول يوم للعلاج – فيرس سي – لذا أردت أن أحوله ليوم محبوب بالنسبة لي؛ قررت أن أنشر يومياتي، هنا تحديداً في مدونتي، هدفها سيجعلني ربما أكتب يوميات غير مكتملة، ما أعتبره تافه بالنسبة لي ربما يكون نافع بالنسبة لآخرين، والعكس الصحيح. ربما أكتب أني لم أفعل أي شيء أيضاً، فقط أبدأ.

من الناحية الشخصية ستساعدني يومياتي هنا أن أفعل أشياء ربما لم أكن لأفعلها، سأفعلها لأشعر بأني استفدت من اليوم، وأن لم أجد سأبحث عن شيء فعلته فقط لأشعر أن اليوم لم يمر كأي يوم ضائع.

خمسات

استيقظت اليوم لأجد إشعار ورسالة، الرسالة من عميل يطلب خدمة، والإشعار من خمسات. أمر بأيام سيئة هذا الأسبوع بالموقع، لوهلة فكرت أن أخرج منه، أشياء غريبة تحدث لم تكن تحدث من قبل، حذف موضوع بسبب كلمة، حذف تعليق وحظر بسبب كلمة، رفض خدمة لعدم انتباه الإداري لكلمة، الحمد لله تم حل مشكلتين من طرف إداري متفهم، لكن التجربة غريبة علي قليلاً.

استيقظت مبكراً عن الموعد الذي من المفترض أن أستيقظ به، من أجل تنفيذ طلب العميل في أسرع وقت لحاجته إليه، والحمد لله أتممت العمل رغم وجود خطأ بأحد الملفات لم أكن منتبه له أخرني ساعة كاملة.

مازلت حتى هذه الساعة محظور من المشاركة في المجتمع – تنتهي المدة غداً – وتم تفعيل خدمتي الخاصة بالمصادر الأكاديمية دون تعديل والحمد لله..

الدواء

بالأمس ذهبت للطبيب من أجل عرض الفحوصات والتحاليل عليه؛ وكتب لي على دواء الفيرس، وأخبرته عن توقفي عن علاج الأملاح لتسببه في آلام شديدة خاصة بالقولون، تمنيت منه ألا يكون لهذا العلاج نتائج مشابهة مع القولون، وها هو أول يوم يمر بسلام والحمد لله مع القولون مع مشاكل طفيفة سابقة بالداخل.

الأقراص الصباحية كانت غريبة لي بعض الشيء، علبة شكلها مضحك وكأنها جزء من “شخليلة”، لكنها مرة كمرارة الحياة، هناك دواء جانبي مفقود هذا اليوم طلبته من الطبيب ولم أتناوله، حتى موعد الأقراص المسائية لم يحدث شيء والحمد لله، أما بالنسبة للأقراص المسائية فيبدو أن بها مخدر كالعادة، أشعر بالخمول والتبلد والنعاس..

قرأت

  1. عدة مقالات في موقع مرصد المستقبل: شركات بريطانية تزرع رقاقات دقيقة في موظفيها، بيل جيتس يسعى إلى إنقاذ الأرواح وتوفير المال بمراحيض متطورة، موقع إلكتروني يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوليد لوحة فنية رقمية لك، هل رأيت طائرة دون طيار وهي تسرق دراجة من قبل؟، الصين تستخدم برنامجًا للتعرف على مشية الأشخاص.
  2. مدونة ثمود: البحث عن الأمراض في جوجل؛ مقال لثمود يحكي عن مشكلة ضعف المحتوى الطبي عربياً وتصدر نتائج غير متخصصة قد تؤدي لنتائج سيئة بالنسبة للباحث عنها.
  3. دخلك بتعرف: 15 أداة طبية قديمة ستجعلك تشعر بالسعادة لأنك تعيش في سنة 2019.
  4. يوميات مكبوت: يوم بسيط بدون إنجازات

شاهدت

  1. مرصد المستقبل: اختبار التاكسي الطائر في سنغافورة.
  2. يوميات مزارع: الحلقة الأخيرة يذهب في هذه الحلقة لبيت الدجاج ويشرح طريقة تجميع البيض ثم يأخذك لمزرعة قطيع الغنم الذي سيبيعه والأبقار، والحلقة الحادية والأربعون يشرح حل لمشكلة عدم وجود مكان للأخشاب وكذلك يصلح الدرج.
  3. دورة أكسل: لم أستفد منها شيء اليوم، إطالة لأشياء غير مهمة بالنسبة لي.

الدفتر

اليوم ولأول مرة أخرجت دفتري القديم، وبدأت الكتابة به، كتبت يوميات من نوع آخر ليست لها علاقة بهذا المكان، فقط كنت منذ فترة أحتاج للكتابة بخط اليد، لتحسين خطي ولأني أفتقدها كثيراً، وجدت يدي ثقيلة على القلم كطفل يمسك بالقلم لأول مرة، حتى أنه كان هناك ألم أسفل الخنصر، كتبت صفحة واحدة وأنا راضي عنها.

هدية اليوم

Read more

تسويف وتكاسل

تسويف وتكاسل

هناك شيء غريب بي، لا أعلم ما هو، شيء عشريني باهت، كنت أدعوه دوماً بالكسل، لكنه أسوء من ذلك، مبهم بالنسبة لي، يصاحبني وأجهله، أكره صحبته بقدر حبه لها، لا أستطيع فعل ما أريد، وأن بدأت أتراجع، لدي أشياء كثيرة أود أن أفعلها حقاً، لا أجد شيء يمنعني، فقط أشعر أن الوقت ضيق لأفعل ذلك، ارتباطاتي بأشياء مستقبلية تمنعني من فعله.

أشياء كثيرة مثل؛ تعلم الإنجليزية، ليست تعلم الإنجليزية فقط، بل تعلم العربية قبلها، أعرف أني سيء في القواعد النحوية ولدي بعض الأخطاء الإملائية، لذا أريد أن أعالج ذلك، الموضوع ليس مقتصر على اللغات العادية فقط من حيث التعلم، بل أردت دوماً تعلم لغة برمجة، لا أريد تعلم البرمجة من أجل كل شيء، فقط ما أحتاجه أن أستطيع على الأقل تصميم تطبيق أو لعبة للهاتف، بدأت في كل مما سبق وتوقفت قبل أن ابدأ حتى.

أردت تعلم الاليستريتور، وتعلم بعض التصاميم كالفيكتور آرت، تذكر ما أنساه وتعلم ما لا أعرفه، الرجوع للرسم وتحسين خطي وتعلم بعض الخطوط، مراجعة دورة اكسل التي لم أنهيها منذ شهور، رفع شروحات احتاج للاحتفاظ بها على الأقل… أشياء كثيرة وتشتت أكبر.

لدي حلم منذ الصغير بتأليف وإعداد كتب، كل عام تراودني الفكرة، ليس لدي شيء تحديداً لأكتب عنه، لكني أحب أن أفعل ذلك، وعلى ذكر الكتب آلاف الكتب التي جمعتها ولم أقرأ شيء منها حتى تحولت من قارئ للكتب إلى هاوي جمع لها، أود قراءتها حقاً، الإنترنت قد يكون سيء في ذلك الأمر، أذكر فترة أنقطع الإنترنت قرأت غالبية كتب توفيق الحكيم ومصطفى محمود وأنيس منصور، وبعض الروايات التي لا أزال أذكر فحواها، هل أقطع الإنترنت لأقرأ؟ أم أن ما أقرأه من مقالات كفيل بأن لا أفعل؟

تسويف وتكاسل يتخالطون معاً لينتجوا نسيجاً من شيء جديد، شيء لا أعرف معناه، سأفعل عندما أنهي كذا وسأفعل عندما ينتهي كذا، ارتباطات كثيرة مرة بالتعليم ومرة بالتجنيد ومرة بالعمل ومرة بالسفر، الحياة لا تتوقف حتى تأخذ نفس، وأن توقفت لا تفعل أيضاً.

سأخبرك بسر لا يعرفه أحد غيرك

سأخبرك بسر لا يعرفه أحد غيرك

ما أود أن أذكره هنا، لا أريد أن أخبرك به صراحة، لم أخبر أقرب الناس لي به، لذا لا أحتاج لنصيحتك في موضوع أنا أدرى به منك لأني تعايشت معه وأحاول علاجه بالفعل..

أعتذر عن السطر السابق، فعلاجي هنا تحديداً…في الكتابة، أعرف أن هذا الموضوع ربما يسبب لي أذى لاحقاً لكن ليزول أذى الحاضر به.

كتبت منذ فترة طويلة أني مريض بالقولون، صراحة أنا لست مريض بالقولون، القولون هو المريض بي، قبله ولدت بشيء وراثي وكعادة أمراضي لا يعتبرها البعض أمراضاً أو يعتبرها ضرباً من التفاهة والأمراض التافهة.. دعني أسرد لك كل شيء من البداية وبالترتيب:

1- حساسية على الصدر: ولدت لأب مدخن – لكن الحمد لله شافه الله من لمسها – لذا أنت تعرف باقي القصة، عوامل كثيرة إضافة للعامل السابق تسببت لي بحساسية الصدر، إن لم أولد بها بالإساس، لذا أعاني من الأشياء البسيطة، حتى العطور التي أحبها تتعبني.

2- النخامة: لا أعرف ما المسمى المفضل لك، لكنها شيء مقرف حتى أن البعض يدعوها بالقرفة، ليس لذلك علاقة أني كنت أفضل منتجات القرفة ومخلوطاتها بشتى أنواعها، لكن له علاقة أكبر بالمناديل، لذا إن كنت قريب مني ستجد كل من احتاج منديل في وقت شدة يطمئن لأنه بجواري، فأنا أستخدمها بشكل يومي منذ ما يقرب من 13 سنة، حتى أني يمكنني أن أخرج من المنزل دون هاتف لكن لا يمكنني الخروج دون مناديل ورقية.

3- البواسير: تعرفت عليها في الإعدادية تقريباً، كنت قبل ذلك أصادق الفلفل بجميع أنواعه الحارة على المائدة، حتى تعرفنا على بعضنا البعض عند دكتور، وقال لي أن ما لدي أشباه بواسير أو بوادر بواسير بمعنى أدق، وأني إذا استمريت… لا لن أستمر في الكتابة فلم أستمر في تناول كل ما هو حار قبل أن يكمل كلامه بالأساس، الموضوع مقلق، لذا كان حلي الوقاية، ومازلت محتفظ بها وتشير لي بسيفها المسموم كلما فكرت بالاقتراب من شيء حار.

4- حساسية جلدية: يوماً ما عندما كنت طفلاً صغيراً، كنت أسير في طريق وبالقرب من محل للجزارة، وقعت في حفرة ملئ بالدماء، أصبت بحساسية جلدية بعد ذلك الموقف تحديداً، وحضرت جلسات أطباء كثيرة لكن لا نتيجة تذكر، الموضوع أعاني منه حتى أني لا أستطيع الخروج لمجرد الخروج، فقط شيء مهم أو شيء أحتاج له، أو أضطر لركوب المواصلات طوال الطريق.

5- القولون: تعرضت له بعد موقف عصيب، وأظن أني تحدثت عنه سابقاً وإن لم أذكر كل التفاصيل، فلا أحب الخوض في الكتابة عنه مجدداً الآن.

6- الأذن: لدي مشكلة في أذني اليسرى، أحتاج للذهاب لطبيب حالياً لمعالجتها، لا أستطيع تحمل الأصوات العالية، لذا لم أكن أحب الأفراح أو المآتم.

7- حساسية العين: تأكدت منها تحديداً خلال فترة التجنيد، وصلت لمرحلة سواد واحمرار، حتى أني لم أكن أستطيع في بعض الفترات أن أفتح عيني، وللأسف مررت بتجرب علاج سيئة وقتها لا أحب ذكرها هنا.

8- فيرس سي: علمت به مؤخراً، كنت عند الطبيب وشكوت له عدة أعراض، وأردت أن أعرف إن كان الأمر متعلق بالسكر أم شيء آخر، بعد الكشف أخبرني أنه لم يكتشف أي وجود لمرض السكري وأن النسبة عادية وربما تكون باقي الأعراض متعلقة بالأملاح، لذا حدد لي بعض الفحوصات والتحاليل -كتحليل شامل- واكتشفت أن لدي نسبة من هذا الفيروس، وأتمنى أن لا يكون هناك شيء آخر.

السبعة المغضوب عليهم

السبعة المغضوب عليهم

في آخر شهرين في خدمتي العسكرية ، حدث شيء لم يكن بالحسبان ، شيء عكس كل شيء مررت به هناك ، كان أشبه بمغامرة ، بل كان مغامرة فعلاً .

حق لم نناله ، وليتنا لم نناله :

كنا سبعة ، وفي إجازة ما بعد العيد ، لم تكن أولى عيد – الدفعة الأولى – أو ثانية عيد ولا حتى ثالثة عيد ، كان المسؤول عنا في إجازة عيد وطالت ، وكان النائب عنه موجود ، تأخرت الدفعة الأولى ولم تأتي وأضاعت علينا العيد ، ولما جاءت لم نكن نحب أن يكون المسؤول عنا هو الرتبة الأخرى ، ولما طالت الأيام ومضت أيام العيد ، أراد الباقون سؤاله في نزول الإجازة ، لم أكن أحب أن أتواجد معهم لكن الظروف حكمت بذلك !!

بداية مشؤومة ، وغياب معتاد :

حدثت مشادة بيني وبينه في الكلام ، وبعد تأسف البعض نيابة عني ، قرر نزولنا إجازتنا المستحقة ، وكانت أيامها تسعة كما ذكر لنا ، حتى أكتشفنا أنه أنقصها يوماً بعد ذلك وهو قاصد لفعلته تلك . وبما اننا لم نحضر العيد ولطول ما بقينا منتظرين وكذلك طول المسافة ، قررنا الغياب !!

توافق اليوم التاسع لإجازتنا – اليوم المحذوف – يوم الخميس ، ويوم الخميس يعني مد للإجازة إلى يوم السبت لصعوبة المواصلات لدينا وإضطرارنا للمبيت في مكان آخر غير مكاننا ، لذا لم يذهب أحد منا ولم يعلم أحد أي شيء عن الآخر ، كلُاً يسير في طريقه حتى لا يتحمل وزر الآخر عند حدوث مشكلة .

كنت متعود دائماً على موضوع الغياب ؛ لأن اليوم الأول والأخير محسوبين من ضمن الإجازة ، لذا 7 تعني 5 للأسف ، هكذا حتى هذه الإجازة ، وبما أن هاتفي دائماً على وضع الطيران ، لم أكن أعلم شيء عن الآخرين ولا يعلموا شيء عني .

كارثة حلت أو ستحل بنا :

حتى يوم السفر ، أخبرني زميلي عند اللقاء بمصيبة حلت ، وبما أننا نتحلى بالبرود استنتجنا كل ما هو متوقع أن يحدث وسخرنا منه ، كانت هناك كارثة بالفعل حلت بالنسبة لمن هم دوننا ولم تكن إلا شيء عادي بالنسبة لنا .

استدعى المسؤول عنا الدفعة – دفعتنا – وبالطبع طلب من الدفعة الحاضرة ذلك ، ولما وجد عدم إستجابة حذرهم بوقوع العقاب عليهم أو علينا ، فأختاروا أن يقع العقاب علينا ، لذا اتصلوا ولما وجدوا أغلب الهواتف مغلقة ، انتهزوا أول فرصة لفتح أي شخص هاتفه للاتصال عليه وتسجيل المكالمة !!

عضب وبرود :

لما رجعنا إلى الوحدة الأساسية ، تم استقبالنا بوابل من الوعيد ، كما ذكرت كنت والزميل جاهزين لأي شيء لما مررنا به سابقاً ، فلا فرق عندنا إن تم تحبير ملفاتنا أو سجنا أو حتى طردنا من المكان الموجودين به أو وقوفنا خدمة إلى جانب خدمتنا الأساسية ، كل شيء وضعناه في الحسبان .

أُتيحت الفرصة للمسؤول الصغير بأن يفعل كل ما كان يحب أن يفعله يوماً ولم يستطع ، من تدريبات وأوامر قد تكون صعبة في نظره لكنه أحب الموضوع ولم نبالي ، تم تهديدنا بالذهاب لأسوأ مكان على الإطلاق ولم نبالي ، ظنناه تهديد في البداية ، لكن لما رأينا أن الموضوع كان كبير بالفعل بالنسبة لأي شخص سوانا ، علمنا ما سيحل بنا .

النفي لأسوء بقعة :

أُمرنا بعد كم من الأوامر الجبرية بإحضار مهماتنا لمغادرة المكان ، نحو أسوأ مكان قد تتخيله على الإطلاق ، مكان الذهاب بلا عودة ، نفس عميييييق وتم تقبل الموضوع ببرود متناهي ، فلا شيء أسوأ مما لقيناه .

ذهبنا إلى وحدة أخرى غير وحدتنا تمهيداً لنقلنا لمكان اللاعودة ، كانت مغامرة صراحة خاصة وأنه لم يبقى لي أنا والزميل سوى شهرين على إنتهاء خدمتنا ، فعلى الأقل الخاتمة ستكون أهم من نقطة توضع في ملفنا .

ذهبنا ليلاً إلى الوحدة الأخرى ، كان الجو بارداً بعكس الحر الذي كنا به ، لم يكن الجو وحده بارداً بل كان الأشخاص من حولنا باردون ، القطب الشمالي عاد مرة أخرى ليتجسد فينا وفيهم ، استقبلنا الآخرون بأشر إستقبال – لتوصية سبقتنا – الجميع كان يعرفنا ومن لم يعرفنا عرفنا ، صرنا الأشهر هنا وهناك ، السبعة المغضوب عليهم جاؤوا لعرض راسي لمين يا – راسلمينيا – كل شخص هنالك لم يلقى منا سوى البرود ، لا شيء آخر مهما قاموا به أو قالوا لنا .

جئنا لجحيم أم لنعيم ؟

بعد عناء مع قلوبنا المتحجرة ، ذهبوا بنا إلى المبيت الذي سنعيش به آخر ليلة لرحلة اللارجعة ، أثناء ذلك وجدنا مكان نظيف ، كانت هناك مراتب ، شيء افتقدناه – لم يكن لدي مرتبة حتى آخر يوم – حتى أن أحدهم أخذ مرتبتين وثلاث وسادات لينام عليهم من افتقاده إياها هناك وغزارتها هنا ، وجدنا شبكة في كل مكان – كان لدينا شبكة سيئة – والمفاجأة الكبرى كان هناك إختراع بدورات المياه – النظيفة – تفتحه فينزل مياه ، يدعونه صنبوراً ، شيء جميل ليس لدينا منه هناك – في وحدتنا – كنا نفتقده صراحة ، نعمة لا يشعر بها إلا القليل .

تدخلات وتداخلات :

أحدنا كان على اتصال بمسؤول كبير جداً ، يخبره بما حل بنا وما سيحل علينا ، لذا وبعد عدة اتصالات توصل هذا المسؤول بمسؤول الوحدة الحالية – التي نحن بها – ولم نكن على علم بذلك حتى اليوم التالي .

صباحاً إستقبلنا المسؤول الذي ارتحلنا معه وسنرتحل من عنده إلا اللامكان ، ولما كنا نعرفه سابقاً ، كان هناك شيء غريب علينا ، لقد نال ترقية جديدة ، لم تكن هناك منذ ساعات بالأمس تحديداً ، حتى نبهنا هو لذلك ، وأخبرنا بأننا نعرف إلا أين كنا سنذهب تحديداً وعن الأهوال التي كانت تنتظرنا ، وبمناسبة كهذه لا تأتي إلا كل سنوات – الترقية – لا يمكن أن يعكر صفو يومه ويومنا – أيامنا – لشيء كهذا . جميل !!

مقابل النعيم نعيم :

كنا نعرف أن السبب لم تكن ترقيته ، بل كانت واسطة المسؤول الكبير ، ولكن لنأخذ كل واحداً على هواه ، فالجميع يحب نسب الفضل له دائماً – غريزة – ولكن ماذا يريد ؟ أخبرنا بأن لذلك مقابل منا ، وهو عدم إثارة القلق في وحدته والوقوف في الخدمات كأي فرد آخر !! واو !! كان يظن أن إجابتنا ستكون مترددة ، لكن صدرت الموافقة الفورية من الجميع ، فلم يكن يعلم قدر النعيم الذي تسبب به دون أن يقصده .

تم توزيعنا على خدمات بأوقات وأماكن مختلفة ، وكان في هذا خير لنا ، للمحافظة على مهماتنا أثناء وقت فراغ الآخرين ، فقد كنا في مبيت وحدنا وتحيط بنا الأعين من كل إتجاه ، إن لم تكن لسرقة فهى لفضول وتقرب .

كان شئ مميز أن تقضي 8 ساعات فقط ، بدلاً من 12 أو 16 كما كنا نمر سابقاً ، فقد كنا نقف أربع ساعات ونرتاح ثمانية ، بعكس مكاننا الأساسي الذي نحرم من الراحة في أي وقت من أجل أي شخص ، لم يعرف معنى هذا سوى من مر بظروفنا ، لذا أحببنا المكان ولم نكن نريد مغادرته ، رغم علمنا أنهم سيرجعونا يوماً من الأيام ، إن لم يكن الغد فبعد غداً ، وهذا أكثر ما كان يحزننا .

حصلنا على نوم لم نكن نتخيل يوماً أن نحصل عليه في وحدتنا ، حتى أننا كنا ننتظر وقت الخدمة من كثرة الفراغ ، والفراغ هذا جعلني أندم على ترك هاتفي في وحدتي الأساسية ، لكنه لم يكن بالندم الشديد ، فلم أكن أعلم الخير الذي ينتظرني ، كل ما كنا نعرفه أن هناك أيام سوداء لا غير ، وحدث العكس .

البحث عن جريمة في أرض النعيم :

رغم تعرضنا لمضايقات مقصودة ومدبرة ، إلا أننا كنا نحب المكان ، حتى أن بعضنا وأنا منهم بحثنا عن أي شيء يبقينا به أطول مدة ممكنة . وفي إحدى أوقات الظهيرة جاءت رتبة ما بسيارة لترجعنا مكاننا ، كنت مفزوع جداً لا أريد ترك المكان ، وهنا استيقظت من الكابوس على أرض تحقيقه ، كنت نائماً وما كان إلا كابوس مررت به ، استيقظت منه على أحد أفراد الأمن يترك الباب وينادي ، وأخبرنا أن علينا أخذ مهماتنا لأن هناك رتبة جاءت تأخذنا بالسيارة … تباً !! ديجافو سريرية ؟؟

الموضوع كان مقلق ، العودة من النعيم لأشباه الجحيم ، لا شبكة ولا ماء ولا نوم ، نعلم أن الموضوع لم ينتهي عند هذا الحد ، فما دام من أرسلنا إلى اللامكان علم بأننا هنا ونخدم في وحدة أخرى ، فبالتأكيد سيفكر في إرجاعنا هو أولى بنا وأولى بتكديرنا . بحثنا عن أي شيء يبقينا هنا ، أي شيء يسجننا هنا ، لم نجد ، هل أضرب أحدهم ؟ افتعل مشكلة ؟ سألتهم عن أقصى جريمة تبقيني في السجن لديهم ، قالوا بأن العقوبات القصوى تذهب لوحدتكم – وحدتنا – والسجن هنا نعيم أيضاً ، لذا خدعتكم مكشوفة .

كان من أتى لأخذنا قد أخبرنا عند خروجنا الأول أننا سنرجع ، وقد قدم مساعيه لذلك أيضاً ، لم يكن على علم بمدى النعيم الذي لاقيناه هنا وإلا لما فعل ذلك ، وأخبرناه لاحقاً ، كان شخص تغلب عليه الطيبة والرأفة .

عودة بالمكسرات :

لم تكن السيارة لتأخذنا كلنا مع مهماتنا ، لذا كان على البعض أن يبقى ، اقترحت على الزميل أن نبقى ، لكنه لم يكن منتبه لما يحدث ، وبما أنها أقل من دقيقة للقفز والتبديل ، فقد مرت وذهبنا نحن . كنت أنا والزميل وشخصان آخران أسوأ أشخاص لا يحب من أرسلنا أن يرانا أولاً ، فقد كان الثلاثة الباقون مأخوذين بذنبنا ، لذا عندما شاهدنا لم يكن يرانا كما أزعم ، وسأل عن السبعة المغضوب عليهم ، ولما أخبره من أتى بنا أننا نقف أمامه ، استشاط غضباً ، وكأننا كنا قاصدين أن نأتي مع بعضنا ، ولم تكن نصفها إلا قصد والنصف الآخر مجرد صدفة .

خدمة ما بعدها خدمة :

بعد إهانات وبرراام بورولوم ، قوبلت ببرود القطب الشمالي ؛ تم وضعنا على قائمة الخدمة ، كانت التكديرة السلبية الثانية ، فما كانت إلا نعيم كما كانت السابقة ، ثمان ساعات راحة ، لا أقصد الراحة الأساسية ، بل راحة الوقوف في الخدمة ، فباقي أوقات الراحة التي تتبع الخدمة كان من المفترض أن تكون خدمتنا الأساسية في مكاننا الأول – الأساسي – لكننا لم نبالي .

وعلى إثر ذلك ، تم حرماناً من مراتب ووسادات جديدة ، جاءت بمناسبة إفتتاح المبيت الجديد ، لكني لم أبالي ، فقد كان النوم على الحديد أرحم من التذلل ، وما هى إلا أيام وسينتهي كل شيء .

تمييز وتميز :

وبالرجوع للخدمة فصراحة تميزت عنهم – عن باقي السبعة – بوجودي بالجوار ، وقد تم إفتتاح كانتين – مكان يشبه البقالة – أثناء غيابنا ، ولمرضي وتوسط بعض الزملاء لي ، وضعت في خدمة قريبة من الثلاثة ، الحمام والكانتين والمكان الأساسي ، هذا الأخير وضعت بجواره لحاجة في نفسه ، بينما الأول وضعت بجواره لقضاء الحاجة .

كنت أنهي وقت الخدمة الفرعية ، وأختفي من الجوار ، أذهب للنوم أو لفعل أي شيء آخر ، المهم أن أذهب ، فلم أكن في مزاج يليق لي المواجهة ، لم يكن متبقى لدي من البرود شيء لذلك ، كنت أحضر لشيء جديد ، وهكذا مرت الأيام دون أن يلاحظ أحد ذلك ، فقربي من المكان كان أشبه بموجود في عدم وجوده .

أثناء ذلك ، فوجئنا بأشغال إضافية داخل المكان وخارجه ، رغم صعوبتها إلا أننا استقبلناها بصدر رحب ، فقد كان المنتظر منا لقاء ذلك هو التعب والتزمت وطلب الرحمة والمغفرة ، لكننا اخذناه بشيء أشبه بالتجربة أو المغامرة ، ولاقينا فيها الكثير من كل شئ خاصة الضحك والترفيه .

نهاية غير سعيدة :

حتى جاء أحد الأيام ، وأنا ذاهب للوقوف في الخدمة ، وجدت شخص يقف مكاني ، أخبرته أن هذا مكاني ووقتي ، فقال لي أن الخدمة ازيحت عن كاهلي . كدت الكمه في وجهه من شدة الغضب ، يا رجل إذهب واستمتع بوقتك ودعني أقف مكانك حتى ؟ لا والف لا لن تقف خدمة بعد اليوم ، لم يبعدني عنه سوى بعض القريبين الذين أخبروني أن علي العودة لخدمتي الأساسية وأن هذه الخدمة ليست لنا بعد اليوم !!

لم أذهب …

الفرقة التي وراء المطرب وأمام المقرئ

الفرقة التي وراء المطرب وأمام المقرئ

أحياناً أحب الرجوع بآلة الزمن التي ولدنا بها قليلاً ، أفتش بها عن ما مضى ، فتأخذ بيدي إلى حاضري لنبش الماضي في صورته الإلكترونية ، أسمع تارة لمغني وتارة أخرى لمقرئ ، أشياء أخرى .. لكن هذا ما يهمني .

كان شئ ما هناك وقتها نفتقده الآن ، لكن ما لم نفتقده وذهب حيث ذهب ، هى هذه الفرقة التي كانت خلف المطرب أو أمام المقرئ .

أستمع لفيروز مثلاً أو أم كلثوم – هذه الأخيرة استثناء – لأجد الفرقة تردد الكوبليه – تقريباً اسمه هكذا – بدلاً منها، بطريقة أشبه لي بحلقة الموت أو مصاصي الدماء، الذين يحيطون بأحدهم في فيلم ما ، طبول حرب تدق عقب انتهاء القائد من تحميسه .

على الجانب الآخر ، استمع تسجيل خارجي لعبد الباسط عبد الصمد أو أي مقرئ قديم ، لأجد أشخاص يقاطعون الآيات والتلاوة – أو التجويد – بصياح وصيحات ، على حسب ما فهمت أنهم يعتبرون ذلك تدبر وخشوع ، لا أعلم ما علاقة الأول بالأخير ، ولا أريد الدخول من الناحية الدينية هنا .

منذ قليل سمعت صوت لفيديو قريب ، تقريباً تم تسجيله من مأتم ، أحدهم قاطع المقرئ بكلمة “اللاااااااع” قلت أكيد أكيد سمعتها خطأ حتى كررها أكثر من مرة وضحك مشغل الفيديو دون قصد ، ثم صياح آخر “الله يرحمك يا ست” !!!!!!

لا أعلم كيف يصح ذلك ، أو المغزى من ذلك ، أو مِن الذي يصيح ويعلو بصوته أمام أم كلثوم “الله عليكي يا ست” وكلمات شبيهة أمام مغني أو مطرب مثلاً !!!

كيف لتفاعل أن يصل بالمستمع لهذه الدرجة ؟ وكيف بهذا أن يكون تشجيع للطرف الأول ؟ والسؤال الأهم هل كانت هذه وظيفة في وقت ما ؟ مُحمس لتحميس الجمهور والمطرب أو المقرئ؟

الجميلات لا يتزوجن الأغنياء !!

الجميلات لا يتزوجن الأغنياء !!

عندما كنت صغير وبسبب بعض الأفلام القديمة (الأبيض وأسود) وبعض الحكاوي والحواديت ؛ كانت هناك فكرة مترسخة لدي ، وهى أن الجميلات يتزوجن الأغنياء ، لذا فالمال كل شئ ، رغم بساطة الزواج وقتها ووجود ما يثبت عكس فكرتي .

شئ فشئ كبرت وزالت الغشاوة من على عيني ، فأجمل جميلات المنطقة أو الجيران والمعارف تزوجن فقراء ، ليس هناك ثري عربي جاء بطائرته وذهب بها ، فلم يكن هذا الشئ موجود من الأساس .

أكتشف لاحقاُ أن الزواج يتم من نفس الطبقة ، وأحلام الفتيات ما هى إلا أحلام . فالطبقة الفقيرة تتزوج من الفقيرة ، والمتوسطة تتزوج من الطبقة المتوسطة ، والطبقة الغنية تتزوج من نفس الطبقة ، هناك استثناءات وحالات شاذة بين الطبقة والطبقة التي أسفل منها مباشرة ، بمعنى أن تتزوج الطبقة الغنية من فوق المتوسطة ، وكذلك الطبقة المتوسطة من الطبقة فوق الفقيرة ، وليس العكس ؛ طبقة تتزوج من طبقة أعلى منها مثلاً ؛ فنظامنا نظام طبقي لا شئ آخر .

أذكر في المرحلة الجامعية كان لدينا دكتور يحبه البعض ، حتى ذات يوم أجمع الطلاب بأنه عنصري وقَلت محبته لديهم ، وبما أنه صاحب مادة الإجتماع فقد كانت المحاضرة عن الأسرة والطبقية ، وقال بأنه لن يقبل أن يزوج ابنته لشخص أدنى منه في المستوى ، لسان حاله كان لسان حال كل أب وأم ، لا يريدون لابنتهم أن تعيش معيشة أدنى من التي عاشتها ، أو أن تتعرض لقساوة الفقر وألمه ، لكن الأسلوب نفسه جعل الكثيرين يرونه عنصري ، وإلا لكنا كلنا عنصريون إن لم نكن كذلك فعلاً !!