نشرت تحت تصنيف من أجل الكتابة

من أجل الكتابة (1): الكتابة السطحية والعروض المغرية

في العادة لا أبقي على السلاسل.. مثل هذه، والسبب الأكبر هو أن لدي شىء أريد كتابته لمجرد الكتابة فقط، لإزاحته عن عقلي، للشعور بذلك الشعور الرائع الذي حصلت عليه في كتابة قصة أو الرسم أو في كتابة القصائد..إلخ هناك شعور في كل تلك الأشياء لا أستطيع وصفه هو أقرب للراحة أو السعادة لا أعلم بالتحديد، فقط أريد فعل ذلك حتى وإن كان مصيره الحذف الآن أو بعد إطلاع أحدهم عليه، أفعل ذلك في فيسبوك وتويتر ويومي وهنا وهناك. وأحياناً أكتب شىء اليوم يعجبني ولا يعجبني بعد شهر واحد فقط، أراه تافهاً ربما.. أو لا يليق بكتابته تماماً مثل هذا الكلام..
في الغالب لن تتشابه الفقرات بعضها ببعض في هذه السلسلة، وإن تشابهت فلأني تذكرت شىء أو لتشابه الموضوع ليس إلا.
بالمناسبة أنا أحب مثل هذه العناوين -عنوان التدوينة- لأني تساءلت دوماً عن استخدام بعض المؤلفين قديماً لها ولما لم أجد جواب أعجبت بها، خاصة وإنها تحمل قافية أو سجع في الكلمات..

مصيدة العروض

استغرب جِداً من رواد الأسواق -الهايبر ماركت- وقت نشر العروض تجد المكان يكتظ بهم، نفس المكان الذي كنت تتجول فيه بأريحية تامة في الأمس فقط، أصبح اليوم لا مكان لك به وحدك، فستجد العربات والأشخاص تتعارك في سبيل المرور. الشىء الغريب الذي اكتشفته أن وقت العروض لا يوجد عروض في الأساس، ولأني أتذكر الأسعار جيداً فأنا متأكد تماماً من كلامي هذا، والمصيبة أنها في بعض الأحيان تكون الأسعار أعلى وهو ما لن يصدقه أحد من هؤلاء الأشخاص، وإن لم يحدث وكان السعر أقل فعلاً ففي العادة يكون على حساب الجودة، نعم نفس الشركة ونفس المنتج وكل شىء يشبهه لكن الجودة مختلفة، ولن تصدقني إن قلت لك أن مشروبك الغازي من شركتك العملاقة انخفضت جودته مقابل السعر، أي أنك تشتريه بالسعر الذي يستحقه بالفعل وانخدعت بالعرض ليس إلا. نفس العرض أجده في مركز تسوق آخر وبدون عروض جذابة بأقل من أسعار متجر العروض هذا، فقط ستجد الأشخاص يهرولون عند سمع “القطع الأخيرة.. على النفاذ.. بمليون دولار فقط بدلاً من مائة وخمسة وتسعون دولار” وهكذا. المهم أن يكون هناك عرض وأن تجعل العميل يشعر بأنه انتصر بالفوز بهذا العرض.

الآن وليس غداً

لا أقول لكم إني لا أنخدع بمثل هذه العروض، بل أنخدع بما هو أسوأ من ذلك، هناك مثلاً ستجد Quora بنسخته العربية تخبرك بأنه لن يمكنك التسجيل في تلك النسخة إلا بدعوة، لذا عليك أن تبحث عن دعوة عند أحدهم ولكن ماذا بعد؟ هل أصبحت نشيطاً جداً في تلك اللحظة وأجبت عن كل أسئلتهم؟ لا لم أفعل، أنا فقط انتظرت حتى رأيت الموقع يفتح للجميع وكأنه لم يكن ليفعلها وقت بحثي عن دعوة.. تماماً مثل 14 عشر يوم من تطبيق الكتب الصوتية -ولا أذكر مسمى هنا لأنهم جميعاً فعلوها- هل تظن أني قمت بالتجربة فعلاً خلال نصف الشهر هذا؟ لا لم أفعل فقط يوم وانشغلت عنه وعدت ادراجي، ما ذكرني بهذا هو عرض موقع كرميلا المحدود كنت أبحث عن ثلاثة ليشتركوا حتى كدت أن أكون أن الثلاثة لأحصل على عرض، لكن فكرت للحظة هل حقاً أريد ذلك؟ هل حقاً سأكتب هناك وأنا في حاجة قصوى لذلك العرض المجاني بالتحديد؟

هل يمكن الكتابة عن أي شىء؟

لفتت تغريدة انتباهي نشرها (الأب الروحي/ عبدالله المهيري) خاصة بعدما رد عليه (الأخ الأكبر/ محمود عبدربه)، وعلى ما يبدو أنهم في صدد البحث عن موضوع “عادي” للكتابة عنه، لكن ما يعبقهم تقريباً أن الموضوع “سطحي” ولكن هل هذا عائق لعدم فعلها؟ لماذا لا نكتب فقط..من أجل الكتابة!! ليس شرطاً أن يعجب أحدهم أو أن يفيد الأخر. إن نظر الأجداد مثلاً من هذا المنظور قديماً فأعتقد أنه لم نكن لنرى المذكرات الشخصية، والروايات والقصص التي كانت في بعض الأوقات أحداث حقيقية خرجت عن سيطرة الكاتب، ما كنا لنرى الأدب الساخر، ربما لم يصلنا أي شىء حتى من الأدب أن نظروا إلى فكرتهم كفكرة سطحية والتي قد تجلب أشياء مهمة تستبدل بها أثناء الكتابة. قد يكون هذا الكلام سطحياً بالنسبة لك مثلاً، وفي نفس الوقت يحث أحدهم على الكتابة، على سبيل المثال حاولت أن أعيش هذا السطر وكتبت ما بعده:

معايشة لقصة محمود

صبيحة اليوم خرجت إلى الشرفة مستعداً لاستقبال يوم جديد، يوم يجهل كلاً منا أحداثه لكننا مجبرون على أن نعيشها طمعاً في أن يكون بها الأفضل، رغم تشابه الأحداث اليومية التي نمر بها كل يوم. هناك مثلاً على يمين الشرفة ستجد الطاهي في المطعم -صاحب اللافتة المتهالكة- يفعل نفس الأمر كل يوم،

يلقي بعجينته الخضراء التي لم ترتكب أي جرم، في زيت مغلي يكاد يصفي اللحم من العظام، تلك الحرارة التي يتذكرها فقط عندما يتحول لون العجينة من الأخضر إلى البني، ليضعها في كفنها الأخير المصنوع من كتاب طفل في التاسعة من عمره، ويا للصدفة ذلك الطفل هو نفس الطفل الذي تسلم العجينة المحروقة

على يمين الطاهي هناك محل لتاجر أسماك -يشتريها من الصيادين بسعر بخس ويبيعها بأضعاف الثمن- لا أعلم صراحة ما الذي يجعل شخص مثل ذلك يفتتح محله في السادسة صباحاً وزبائنه لا يأتون له إلا في العاشرة صباحاً أو الثانية عشرة ظهراً، لكنها الأرزاق التي لا نعلم متى تأتي ومتى تذهب

لفت انتباهي وقتها ذلك القط الذي ينظر للتاجر بنظرات ترقب، تلك النظرات ليست نظرات مستعطف أو شحاذ بمعنى أدق، إنها أقرب إلى أن تكون نظرات قناص محترف، فزمن الاستعطاف ولى بالنسبة لذلك القط، فبخل التاجر أكبر من أن يعطيه سمك ميتة، فكل السمك لديه ميت لبخله عليه أيضاً بالمياه

ذلك القط الذي قرر أن يرحم سمكة واحدة فقط من انتظار التحلل في بطن أحدهم الأمر الذي جعل السمكة تشفع له سرقتها لها حتى وهي ميتة، وعلى ما يبدو أن الفرصة قد حانت مع شعاع شمس الواحدة ظهراً فقد أعلنت ساعة الانطلاق للقط بعدما ذهب الرجل ليجلب غداءه من زوجته بالدور الأول كعادته كل يوم

وهنا ودون أي عناء قفز القط وبكل أريحية على المنضدة التي وضعت عليها أشكال شتى من الأسماك، والتقف سمكته المفضلة، ونزل بها متوجهاً نحو الزقاق دون أي خسائر جسدية من صاحب المحل، والذي لم يلحظ أي تغير حتى بعد رجوعه، وهي نفس الحالة التي كان سيعيشها لو ألقى بنفس السمكة للقط

وهنا دعني أوضح نقطة واحدة، إن ذلك القط لم ينتظر سبع ساعات فقط، كما انه لم انتظر أنا أيضاً بالشرفة كل تلك الفترة، لكن الفرق الوحيد بيني وبينه أنه جلس أيام يخطط للانتقام من التاجر والانتصار عليه بعد أن ترجاه أيام وأشهر، وفاز بغنيمته تلك والتي يبدو أنها لن تكون الأخيرة

أما أنا فلم أخطط إطلاقاً لتسجيل ذلك المشهد، فكما ذكرت سابقاً أننا نجهل ما يحمله لنا كل يوم رغم تشابه الأحداث، حتى تلك الأحداث البسيطة التي نكاد لا نلقي لها بال أو نلحظها، نجهلها أيضاً رغم ما تحمله من قصص ومعاني قد تفيدنا في حياتنا.

صورة

صورة بانورامية التقطتها لبحيرة خالد بالإمارات (05-04-2019)

لك

يمكنك الكتابة بالصوت في الهاتف المحمول بأي لغة -تحويل الصوت إلى نص- عن طريق تطبيق جوجل للملاحظات Google Keep، فقط كل ما عليك هو الضغط على زر الميكروفون الموجود بالشريط السفلي وأبدأ بالتحدث وسيحول الكلمات تلقائياً أمامك، وبعد الإنتهاء سيتم الحفظ بالصيغة النصية والصوتية أيضاً

كما يوجد عدة مواقع أيضاً لتحويل الصوت إلى نص، ومنها موقع speechtexter وهو يدعم اللغة العربية بغالبية لهجات المتحدثين بها.

للأسف الأداة كانت موجودة أيضاً في مستندات جوجل وكانت تعمل بشكل ممتاز، لكن مؤخراً أختفت من هناك ولا أعلم السبب، لذا حاولوا البحث عنها من وقت لآخر ربما يتم إرجاعها أو تكون المشكلة لدي فقط.

نشرت تحت تصنيف غير مصنف

هدايا لرواد المدونة

تخيل معي أن تكون: تحت السقيفة مع محمود يحكي لك تارة عن الدراجات وتارة يبوح بفضوضة صغيرة وما إن ينتهي، تسمعا صوت طارق على الباب جاء من عالم هدى يحمل في يد أزهار البنفسج وفي اليد الأخرى صفحة لا تطوى، ولما أذنا له بالدخول وبدأنا بالحديث، سألناه عن تلك الصفحة الطويلة التي لا يستطيع طيها في يد واحدة، فأهدانا الأزهار وقال لنا “هذا لأني كتبت بها حلم الدرويش وحروفي المتطايرة تأبى أن يغفو الدرويش مرة أخرى بين طيات الصفحة، ففي المرة السابقة طويت الصفحة واختلطت الأحرف بعضها ببعض..” وهنا توقف الضيف فجأة..لأني لست أكتب رواية هنا لأكملها لكم..

أولاً أود شكر الجمهور العريق -الخمسة ستة اللي انت منهم- للمدونة، بالأمس بدر في ذهني “لما لا أشكر من يشجعوني على التدوين”، وبما أني كسول جداً في الكتابة تغاضيت عن فكرة كتابة تدوينة طويلة عريضة قد يمل الموجهة إليه منها، لذا أحببت أن أهدي شئ من أكثر الأشياء الإلكترونية إلى قلبي، طالما أني لن أستطيع تقديم شئ ملموس (أعلم أنه يمكن فعلها لكن ليس معي مال كافي لهذا الجمهور..سايرني)..

كان من المفترض أن أنتهي منهم بالأمس، لكن هناك من استعصى علي إعداد هدية له، وهناك من أخذ من الوقت ما أخذه الباقي، لذا من لم يصله هدية هذه المرة فلا داعي للغضب.. دورك جاي.. ضارب من كله أنا ضارب حي..

وهذه مدونة أعمالي اليتمية في حال أردت الإطلاع على باقي التصاميم

شكراً لكم..وإن شاء الله لنا لقاء آخر مع هدايا جديدة لباقي رواد المدونة
عيد أضحى سعيد

نشرت تحت تصنيف غير مصنف

عن الطعام الذي لا أفهمه

“لا أفهم هذا الطعام” جملة ربما إن حاولت شرحها لك لن تفهمني أيضاً، فهى تعبر عن جهلي بتلك الوجبة وتلك الشطيرة التي أقف حائراً أمام محتواها، وذلك المشروب غريب الطعم والرائحة أيضاً، والألوان الأطعمة التي لم تعد تعني تعدد الأطعمة بالنسبة لي؛ بل أصبحت تنحصر في معناها العادي وهو اكتساب كل طعام لوناً وكأنك في متحف لفنان تشكيلي يعاني من اضطرابات نفسية.

أشار علي أحدهم في أولى أيامي هنا بأن أجرب ساندويتش يطلقوا عليه “بُراتا تشيكن” والتي ما إن جربتها حتى أعجبت بها وكنت على وشك أن أعجب بكل ما هو آسيوي بداية بطعام الهنود ونهاية بطعام الفلبينيون، لم أكن أفكر وقتها في أن هذه آثار التجربة الأولى أو ربما تكون تلك الوجبة الوحيدة التي نجح بها صاحب المطعم، حتى جربتها من أكثر من مطعم و كافتيريا ومحوتها من رأسي تماماً، بعد إن أكتشف أنها في الغالب تقدم حارة كجمرة مخلوطة بمسامير. وبالفعل انتبهت إلى أن الرجل هو الوحيد الذي قدمها بتلك الروعة خاصة بعدما حل آخر مكانه فأصبح يقدمها بطريقة تسئ لكل محتويات مطعمه.

في أول عزومة لي من طرف أشخاص من جنسيات أخرى، كان هناك شخصين من جنسيتين مختلفتين، تأخر الطعام فاستعجلوه وتأسف أحد المديرين عن ذلك وظهر طبق السلطة بتقطعه الغريبة، وجدت من حولي يمدون يديهم للطبق وأحدهم يسألني لماذا لا أشاركهم ذلك، ظننته يسخر من تأخرهم مرة أخرى، حتى تبينت أن الطبق من المقبلات، جاءت أطباق الطعام المطلوب بعدها ومرة أخرى نظر لي نفس الشخص وتسائل عن امتناعي عن الأكل، كنت مشغول وقتها بالنظر من النافذة ولم أكن أنتبه إلى أنهم بدؤا الطعام، بحثت عن الملاعق وتفاجئت أنهم يأكلون كل شئ بأيديهم دونها، حتى ابتسم أحدهم وطلب بأحضار ملاعق وتحدث عن سبب تناولهم بدون ملاعق وتاريخ ذلك وفي النهاية قال لي ستتعود. وقتها علمت أن العادات كفيلة بأن تلقي بك يميناً ويساراً فور وصولك لأي ثقافة غريبة عنك.

أعجبتني تلك الوجبة التي أكلناها ذلك اليوم في المطعم، ووجدت مطعم قريب يقدمها بسعر رخيص وفي معلبات حسب الطلب، قررت أن أجربها بدافع الشوق والفضول لأكل غرامي، وصدمت عندما رأيت كمية اللحم التي تكاد تنفجر في الوسط، وما إن تمكنت من أول قطعة حتى كادت أسناني أن تسقط من مكانها، لقد كانت أغلبها عِظام وليس لحم، حتى أن الوحيدة التي وضعت الأمل بها كانت قطعة من القرفة، وكأني طلبت طعام قطط وكلاب بدلاً من طعام البشر، وقتها فقط علمت أن الوجبة يجب أن تكون من مطعم مشهور وثمنها ليس بذلك الرخص، وقد سنحت لي الفرصة بتجربتها في مطعم يمتلك من الشهرة ما يكفي لتجربتها به، تلك الشهرة التي لطالما حلمت بأن آكل في ذلك المطعم بسببها، حتى تحطمت كل آمالي بعد تذوق الوجبة، والتي لم تكن سيئة لتلك الدرجة، بل إنها لم تصل للتوقعات التي وضعتها على شهرة ذلك المكان، تلك كانت قصة البرياني.

كنت متشوق جداً للطعام الهندي قبل أن أتذوقه، لكن ما إن أقتربت منه ومن الهنود عامة وجدته لا يتناسب إطلاقاً مع أشكو منه من أمراض بالمعدة، فهو عبارة عن توابل بهارات وشطة وكل ما هو حار ومسالا، تلك الأخيرة دوماً ما كنت أشمها في حياتهم وليس طعامهم فقط، جربتها مرة عن طريق الخطأ وكان خطأ جميل لمعرفة اسمها، وحظي الجيد أنها كانت في كيس اندومي أي أني لن أحزن على فقدانه، وجدت مذاقها في مذاق صلصة بعض مطاعم الكشري المصرية، وقتها فقط كأني أكتشفت سر المطعم الهندي، وأصبحت أتجنب كل ما التصقت به تلك الكلمة.

كنت أبحث دوماً عن المطعم الباكستاني، خاصة وأني أشعر أنهم أقرب للمصريين، لذا كنت أجوب الشوارع بحثاً عن أي مطعم يحمل اسم باكستاني، وبالصدفة وجدت مطعم قريب منزوي رغم كبره، وأحضرت معي شخصين ليحضرا ذلك الإكتشاف الرهيب الذي فزت به بعد عناء، وكأني متخصص الجودة في الأكل الباكستاني، طلبنا قائمة الطعام ورغم وضوح غالبية الكلام إلا أنا كان يروادنا الشك في نصف الكلام الآخر، لذا أختاروا أقرب شئ يفهموه، أما أنا فسألت أولاً عن الطعام الذي يخلو من الشطة في تلك القائمة، فجاء الرد الصادم بأن كل الطعام حار، حتى أن الرجل لما تبين أني لن آكل أشار لي على قطعة دجاج في القائمة وادعى بإنها ليست حارة، وهى بالفعل لم تكن حارة بتلك الدرجة التي تصورتها، لكنها كانت تنطوي على كمية من التوابل المخفية التي كادت تفجر القولون بعدها رغم جمال مذاقها.

لم أجد بعدها الكثير من المطاعم الباكستانية التي تشبع رغبتي في تذوق كل ما لذ وطاب وليس حار، حتى أكتشفت الخبز الباكستاني وأغرمت به، وهو يشبه إلا حد ما الخبز المصري الذي يصنع في المنازل الريفية. وبمناسبة ذكري للخبز المصري وجدت مخبز يعده بالصدفة وأنا أتجول، وكأني عصرت على قهوة المصريين التي ذهب إليها محمد سعد في تركيا، حتى أني قبل أن آكله جاوبت كل من سألني عن مكانه بسعادة تفوق سعادة صاحب المخبز عندما سألته عن إن كان الخبز مصري أم لا. حتى صدمت بقطع من العجين المتكدس بين يدي وكأنه ترك بلده نفياً وقرر أن ينتقم بالإساءة لها هنا بخبزه ذلك.

حقوق الصورة لـPexels

نشرت تحت تصنيف غير مصنف

لا تتخذ جوجل ماب دليل ولكن اتخذه صديق

لم أكن أتخيل ذلك اليوم الذي أحمل به قطعة بحجم كف يدي لتدلني على الطريق بدلاً من تلك التي أحملها بين عظام جمجمتي (جملة ربما قالها رجل من السبعينيات..تصلح لرواية تراجيدية)

رغم إقترابي من النجمة الثمانية مازلت أشعر بسوء استخدام لذلك التطبيق رغم قطع العشرات من الكيلومترات من خلاله، مرة يكن معي ومرة يكن علي، مرة أتفق معه ومرة أسبه وألعنه، لا هو الذي وفر علي الوقت ولا هو الذي أضاعه، لا شئ ثابت أستطيع الحكم عليه به.

أول أمس مثلاً وفر علي المال وليس الوقت فقط، بعدما بحثت عن مكان لبيع التسالي بالجملة. وخلال الأسبوع الماضي كاد يقتلني عندما أشار علي بأن الطريق بالجهة المقابلة ولا توجد إشارة مرور للوصول هناك، هل هذا ذنب جوجل!! لا ليس هذا بل عندما أخبرني أن أدور حول نفسي في دوار السيارات وبنفس إتجاهها وكأني قمت بتحديد السيارة بدلاُ من المشاة، والأسوء هو تحرك المؤشر بزاوية مخالفة لإتجاهي.

هل اتبع جوجل في هذه الحالة خطوات المشاة التي تقطع الطريق وسط مرور السيارات؟ هل تعطي خرائط جوجل طرقاً مختصرة حقاً؟ لست واثق من ذلك، فنفس التطبيق الذي يشير علي بطريق مختصر من خلال حديقة محاطة بسور وتحتاج أحياناً لكارت دخول، هو نفس التطبيق الذي يجهل أن البوابة الأخرى للحديقة مغلقة؛ لذا ان أتبعته حتى نهاية الطريق المسدود امامي حلين إما أن ارجع من نفس المكان الذي دخلت منه أو أقوم بالقفز من على السور

ورغم كل ماذكرت فهو في الكثير من الأماكن لا يعترف إلا بالطرق القانونية أو المحددة على إنها طرق في الأقمار الصناعية، لذا فالطرق المختصرة التي يخيرك بينها، ربما يكون هناك طريق أكثر إختصار منهم أمام عينيك (مواقف السيارات المفتوحة، معابر العمارات، الطرق غير المرصوفة أو الممهدة، الحدائق العامة غير المحاطة بسور) كل هذا وأكثر في أغلب الأوقات لن تخبرك به خرائط جوجل للحفاظ عليك، والدليل أنه أصبح يخبرك بالطرق الأكثر إنارة لتجنب الطرق المظلمة أثناء الليل خشية أن تتعرض مكروه.. حقاً!!

نشرت تحت تصنيف غير مصنف

#من_المسودة: الخروج من العش إلى العرين

ربما تكون أكثر طموحاتك هى الإنفصال عن العائلة، لترك تلك الحياة الرتيبة وإزاحة المتطلبات اليومية عن كاهلك وإراحة أذنك من الأوامر المزعجة التي لا عمر يضع حد فاصلاً لها ولا عدد نهائي يفصل بينك وبينها، تغبت وتحسد أبطال الأفلام من سنك الذين يتركون المنزل عند بلوغ الثامنة عشر، وكم هى الحياة جميلة ورائعة عند ترك الأهل والعيش وحيداً أو مع….

هل تسائلت يوماً عن سلبيات إنفصالك عن أهلك سواء للدراسة أو للوطن أو للعمل أو…. لا أظن ذلك، فالحياة دائمة وردية بمجرد إبتعادك عنهم، أموال كثيرة وصحة وفيرة ووقت ممتد لا يشوبه أي شئ، عندما يخلو جيبك من المال فهناك أهل -الست تريد الأنفصال أحذف تلك الجملة إذاً- هناك كافيتريا ستعمل بها كما يعمل بطلك بعد الدراسة، وعندما تمرض ستذهب للطبيب “بكامل صحتك” وسَتُمرِض نفسك ليلاً ولا حاجة لك في أحد.

أتوقف هنا لا لأكمل لك الحديث عن سلبيات الوحدة أو السخرية منك، ولا لبدأ الحديث عن إيجابيات المعيشة تحت سقف واحد مع أهلك، بل لإستبدل أهلك نفسهم كأشخاص بأشخاص آخرين، يدعون رفقاء السكن في أماكن متفرقة، وكما لم تختار عائلتك لتكون أحد أفرادها، فأيضاً هؤلاء ربما لن تستطيع أختيارهم في بعض الأوقات، سكن العمل مثلاً، أو سكن الطلبة، أو سكن المجندين..إلخ

إن لكل شخص من هؤلاء شخصية مختلفة وبيت مختلف -تربى به- عادات وتقاليد مختلفة وعقل مختلف -أو ربما متخلف لا فرق- أفكار مختلفة وأوقات متضاربة مع أوقاتك وخلافات مع أختلافاتك وأشياء كثيرة كثيرة تكتشفها ليس في كل يوم تعيش معه بل كل دقيقة وثانية ولحظة يتفوه بها أو يحرك أحد خلاياه بها.

فالإتكالية أحد أكثر الأشياء التي ستجدها في رفقاء السكن، هؤلاء ممن رأوا في أمهم/زوجتهم خادمة وأخوتهم الصغار عبيد وفيمن يكبرهم رعاة وفي أبوهم إنسان آلي، ماذا تنتظر منهم إذاً!!
كل شئ مشترك فيما بينكم ستجدهم في العادة يتكاسلون ويضعون الحجج ليتجنبوه، كل مرة تذهب لإحضار أو إعداد الطعام ستجد مجرد أفواه جائعة تسد جوعها وتنتظر من ينظف وراءها.

وبالحديث عن النظافة ربما تتعب نفسياً من كثرة القذارة التي ستجدها حولك، سواء في الغرفة أو الطرقة أو المرحاض ذلك الذي سيتحول يوماً إلى بلوعة مجاري بمرور الوقت في إنتظار أنت تمد يدك وحدك لتنظفه ليس لك.. أياك وأن تظن ذلك بل لهم، فكلما رأوك تفعلها سيزدادون أكثر وأكثر.
أسرة غير منظمة وملابس في كل مكان، وبقايا طعام تجدها في أطراف أصابعك دوماً، ورائحة تفوح من المكان تزداد سواءً بوجود المدخنين شفاهم الله من بلائهم وشفانا منهم.

نشرت تحت تصنيف غير مصنف

#من_المسودة: 2019 فاصل عمري

  • حققت أحد أحلامي بالسفر إلى دولة ضمن ثلاث دول وددت أن أزورها (الإمارات) يتبقى (عمان، المغرب).
  • ركبت الطائرة ثلاث مرات في أقل من 5 أشهر.
  • توقفت عن العمل الحر وبدأت عمل روتيني.
  • أصبحت أعمل في أكثر من وظيفة تحت مسمى وظيفة واحدة (فورمان – محاسب – مصمم – ومدير أحياناً).
  • دخلت مجال المقاولات وهو مجال لا يستهويني بالأساس.
  • حالة من الفقر أصابتني في مجال التصميم والتدوين.
  • تعاملت مع أجناس مختلفة لم يسبق لي التعامل المباشر معها (الهنود – الباكستانيين – البنغاليين – الفلبينين – الأفغان.. إلخ) بلغة أدنى من لغة الأطفال. بالإضافة لإكتشاف طبيعة المغتربين العرب والأفارقة.
  • أكتشفت أن اللغة عائق كبير لا يمكن تجاهله، كما لا يمكن أن تتوقف عن الحديث مع الناس لمجرد أنك لا تريد تعلم لغتهم أو اللغة الشائعة.
  • لغة الإشارة ليست مقتصرة على الصم والبكم فقط.
  • زاد نشاطي على خرائط جوجل حتى وصلت إلى أكثر من مليون ونصف مشاهدة (المستوى السابع)، 90% منها كانت بسبب صورة القرية العالمية والتي تربعت على عرش الصفحة الرسمية حتى تم تغييرها منذ أقل من شهر.
  • تعلمت إكسل بالممارسة بنسبة 60%.
  • زرت العديد من الأماكن بقصد أو بدون قصد منها: (القرية العالمية – مول دبي، وبرج خليفة بنافورته الراقصة – وحضرت إفتتاح مسجد الشارقة – سوق التنين ..إلخ).. أماكن داخل دبي (جميرا، القوز، البرشاء، الرفاعة، ند الحمر، أم سقيم، مرسى دبي، راس الخور، القصيص، المحيصنة، ديرة، النهدة..).
نشرت تحت تصنيف غير مصنف

#يوميات_غير_مفيدة_جداً (2): صباح بطعم فاكهة التنين!!

  • إنه صباح آخر يوم في موقع دام العمل به لأكثر من عامين، تلقيت إتصال قبيل السادسة صباحاً من شخص أعتز بمعرفته والتي لم يمر عليها ربع العام، يسألني عن إن كنت متاح للعمل في موقع جديد، المكالمة كانت مناسبة لتبدأ بها صباحك بدلاً من كوب الشاي أو القهوة..
  • قبيل إنتهاء الأمس استخدم أحد الموظفين مواد خاطئة، لم أنتبه لها إلا في صباح اليوم رغم تنبيهي له أكثر من مرة، لذا كان كفيل بأن يعكر مزاجي ويسحب كوب الشاي السابق..
  • كل شئ سئ يأتي بعد مزاج متعكر، لذا أكتشفت الكثير من الأخطاء في اليوم الأخير لي هنا، أضطررت لإصلاح بعضها بنفسي دون أي مساعدة..
  • لملمنا شتاتنا وقبل الخروج جاء الشخص الذي لطالما وددت أن أخرج من هذا الموقع بسببه، كالعادة عشرات الطلبات والأماني التي على بابا نويل أن يحققها له وهو يمسك مصباح علاء الدين في يده اليمنى وخاتم سليمان في اليد اليسرى، وفعلتها بعد أن فعلت ما أريد هكذا أتعامل معه دوماً..
  • الغرامات تتساقط في اللحظات الأخير، التأنيبات تتوالى والدقائق تتحول لساعات، أوامر تصدر لتنفذ في دقائق وهى تكفي لملئ يوم كامل..
  • اتصال من أحدهم يؤنبني على عدم الاتصال به لإعلامي بأني سأتأخر عليه، لم أنتبه للساعة لكنني أخبرته بأنني سأنهي عملي في هذا الموقع ولدي الكثير من المشاكل غير المنتهية التي يجب أن أنتبه لها، أعاد عجلة التأنيب وكأنه لم يسمع شئ، لذا لم أسمع شئ أنا الآخر وأخبرته أني سأفعلها في المرة القادمة – في الحياة القادمة – حتى أنتبه لما لدي..
  • أخبرت موظف الشركة التي سننفصل عنها أن هذا المفتاح الذي أعطاني إياه ليس صحيح وأجاب بالنفي، دائماً ما أجد صعوبة في التواصل مع مثل هذا الموظف ليس لغبائه فقط بل لغبائي اللغوي أيضاً فهو يتحدث لغة لا تتقابل مع لغتي في شئ، لكنني حاولت حتى إدعى الفهم ثم أصر على أن المفتاح هو الصحيح وأن هناك مشكلة بالباب، ثم أحضر ثلاث عمال ليصلحوه وكادوا أن يكسروه لولا أن أوقفتهم وأخبرت الموظف مرة أخرى وبعصبية هادئة جداً أعدت عليه نفس الشئ وأخبرته أن المفتاح ليس صحيح وقمت بتجربته في باب آخر لأوضح له أن المشكلة في الترقيم ليس إلا..
  • لقرابة 15 دقيقة أنتظرت المصعد وكأني ذاهب إلى المحطة الدولية، حتى تصادف أن جاء رجلين مع وصول المصعد دخل أحدهم وسبقني فعدت خطوة إلى الوراء ثم خرج لأن وزنه زائد يكفي رجل وشاب صغير وخرج حتى قبل أن يسمع الصافرة، ثم نزل على الدرج لا هو ترك لي المصعد ولا هو انتظر الباب أن يرفضه..

استمر في القراءة

نشرت تحت تصنيف غير مصنف

حلاق في الزقاق

منذ قليل صادفني الحلاق الذي كنت أذهب لديه، صادفته في إضاءة منخفضة وهو يقبل نحوي مبتسماً ويصيح “موحمااااد” لم أكن لألقى له بالاً لولا أن مد إلي يده وقتها عرفت أنه يقصدني أنا دون غيري..

سألني عن إن كنت أتذكره أم لا، حاولت النفي.. حتى ألح علي بسؤاله، فقلت له “مـ…ح..” سألني عن أين يعمل وماذا يعمل، جاوبته بالنفي مرة أخرى، حتى ذكر لي كل ما يعرفه عني في محاولة أن أتذكره بداية بأين يعمل وماذا يعمل ونهاية بأين كنت ومع من..حتى كاد يغلب وسائل التواصل الإجتماعي في جمع بياناتنا، أخبرته بأني لا أفهم كلامه في كل لحظة صمت له، حتى أنهيت معه الحوار بأعجوبة وشكرته.. على اللاشئ.

صراحة أنا لا أريد إستعادة معرفتي به، نفس الشخص الذي كاد يطربني بشوقه، هو هو الذي في كل مرة يحاول افتعال مشكلة وإن لم أشكوه شكاني، كثير الحديث والشكوى، يحاول دائماً معرفة كل شئ وإن أخبرته أني لا أفهم لغته تحدث عني -بها- لأصدقائه المجاورين بسخريته اللاذعة، وفي نهاية كل لقاء دائماً ما يطلب المزيد والمزيد من المال، رغم وجود تسعيرة مسبقة وعدم وجود أي جديد في طلبي..

مللت منه حتى حانت الفرصة وزرت بلدي وعدت مرة أخرى منها وكأني نسيته، وصراحة لم أنساه بل تناسيته وذهبت عند حلاق آخر كل حديثنا تمحور حول صورة أريته إياها لشعري عند حلاق آخر، وسؤال قبل المغادرة عن بلدي لأني أوضحت له أني لا أفهم لغته هو الآخر..واتفقت معه على المبلغ مسبقاً رغم زيادته عن التسعيرة المعلنة، إلا أني كنت في غاية الراحة النفسية والهدوء..

أكاد أزعم أن الحلاقين هم أول جامعي البيانات في العالم، سابقين بذلك المخبرين ومواقع السوشيال ميديا، لدى كل واحد منهم ثروة معلوماتية وبيانات ضخمة عن عملائهم والقطاع الخاص بهم تكاد تفوق معلوماتهم عن أنفسهم، ربما لا يكونوا بشر من الأساس فلديهم أجهزة عديدة لا يمتلكها عامة البشر، مثل كرسي الكشف عن الكذب واستشوار التنويم المغناطيسي وكلام معسول وأوامر بالحديث تغلب وسواسك القهري، وعين خارقة ستأتي بك أينما ذهبت عند فضائـ… حلاق آخر.

نشرت تحت تصنيف غير مصنف

كيف استخدمت هاتفي بعد أن تحطمت شاشته!!

قبل أن تتسائل ما علاقة العنوان بالصورة سأجيبك؛ هذا المكان الذي تحطم هاتفي أسفله، أسفل سمك القرش هذا الذي توجه نحوه أحد المعارف ليلتقط صورة بجانبه، في إحدى طرقات سوق السمك..

أظن أني تحدث مسبقاً عن أهمية الهاتف بالنسبة لي في موضوع صفحات صغيرة في حقيبتي الإلكترونية!!، بعد أن أصبح قطعة من ملابسي وملازم لعلبة المناديل التي لا تفارقني. تحطم وحطم معه كل نظرات المرافقين، شعرت وقتها أني في أحد المآتم واقف وسط الجميع منتظر التعازي، رغم محاولات عدة بإظهار أن الموضوع يكاد يكون أبسط مما يتخيله المرافقون، لذا التقط هذه الصورة لإظهار أني لن أمل من التقاط الصور ووقتها فهم المرافقون ما أشير إليه وضحكوا، ثم عادوا مرة أخرى للتعازي والمواساة.

٢٠١٩٠٨٠٩_٢٢٠٧٣٣
آخر صورة التقطها في سوق الجبيل

لذا وكما هو واضح من كلامي لم يتوقف الهاتف عن العمل، بل توقفت الشاشة فقط، أو تحطمت وحطمت معها أغلب شاشة اللمس -لا أذكر مسمى لها- وهو ما اكتشفته لاحقاً بعد أن قمت بتجربتها بعد ذلك، لأجد بعض الأماكن الصغيرة جداً التي يمكنها التفاعل مع لمساتي المتسولة.

أصبح الآن لدي زر القفل -على يمين الهاتف- استخدمه لفتح الكاميرا، ويلازمه زر الصوت لالتقاط الصور، وبالخلف توجد البصمة لفتح الهاتف وشاشة الإشعارات والأزرار، وللأسف زر Bixby الذي استغنيت عنه قبل فترة -وهو ما كان سيفيدني في مثل هذا الموقف- وبعض البيكسلات التي مازالت تعمل بالشاشة.

قبل سويعات من الحادثة

لم يتوقف الأمر على إيقاف bixby والذي اكتشف فائدته هنا، بل تخطى ذلك إلى أني قمت بإغلاق الواي فاي وبيانات الهاتف قبلها بدقائق وربما بساعة فقط والسبب أجهله حتى الآن. وللذهاب لليفل الأخير (في المصادفات الغريبة) قبل ذلك أيضاً كنت أفرغ كل محتويات حقيبة اللابتوب وأضعها في أدراج متفرقة، والشئ الوحيد الذي جعلته بالقرب مني كان شاشة الحماية -اسكرينه- ضد الصدمات، لم أقم بتركيبها رغم توارد الأفكار وتصارعها على تركيبها من عدمه.

لا أعلم هل ظن الهاتف أني سأستغني عنه بعد إن قمت بتجربة Not 10 الأخير من سامسونج أم لا، فقد كنت أذهب قبل ذلك بأيام لكل ما أرى لديه عرض تجربة هذا الجهاز وكأني سأشتريه مثلاً. ذهبت للتجربة يا صديقي فقط للتجربة لا شئ آخر!! لذا لا داعي لأن تتساقط وتتباكى غضباً.

ما فائدة شاشة الإشعارات والأزرار مع قليل من البيكسلات؟

الجزء السفلي من الشاشة كان يعمل بشكل ما، والغريب أنه الجزء المتحطم، لذا كان علي فتح أي تطبيق على الشاشة الرئيسية، حتى أستطيع تغيير اتجاه الشاشة لعكس مكان الأزرار وجعل ايقونة الوايفاي بالجزء الذي يعمل، نقرة واحدة فقط ستتيح لي فتح رسائل الواتساب على اللابتوب، وهو ما أتعامل به دوماً من أجل العمل، كل ما أحتاجه هو وجود واي فاي مفتوح على الهاتف وسيعمل كل شئ كما كان سابقاً.

لم تكن كل من خدمة جوجل وسامسونج لاستعادة الهواتف -المسروقة أو المفقودة- مشبعة لرغباتي في الوصول إلى كل شئ على هاتفي، كل ما كنت أصبو إليه هو تطبيق سامسونج المجهول والذي يدعى (SideSync) والذي استخدمه دوماً لفتح شاشة الهاتف على الحاسوب -وللعكس استخدم سطح المكتب البعيد من جوجل- وهو ما دعاني لاستخدام كل ما استطيع استخدامه للوصول إليه، وبالفعل وصلت إليه بعد تغيير اتجاه الشاشة عدة مرات لوجوده بالطرف الذي لا يعمل، وقمت بتوصيله بالحاسوب وأصبحت استخدم الهاتف دون الاضطرار للمسه مرة أخرى…

للأسف اضطررت للمسه عدة مرات، وهو ما جعلني آخذ الحيطة تزامناً مع فقد الأماكن الأخيرة في الشاشة والتي لم تعد تعمل شئ فشئ وظهور أشكال غريبة تحيل بيني وبينها، وهو ما جعلني أفكر في حل آخر فقط لفتح التطبيق السالف ذكره عند إنقطاع الاتصال وفقد الشاشة.

الحل هنا كان تفعيل Google Assistant والذي تطور مؤخراً تطوراً ملحوظاً ليشمل عدة لغات ومنها العربية، لمن لا يعلم ما أتحدث عنه فهو عبارة عن مساعد صوتي من جوجل لتنفيذ عدة أوامر سواء على الهاتف أو الإنترنت مثل فتح التطبيقات والوصول للأماكن -يمكنك البحث عنه في المدونات التقنية أو محركات البحث لتعرف أكثر- ولتفعيله كان علي تغيير لغة الهاتف للإنجليزية حتى وإن كنت استخدمه باللغة العربية.

قد يتبادر للبعض لماذا لا استغني عن تطبيق SideSync مقابل Google Assistant، كل ما في الأمر أني احتاج لنقل ملفات وطباعة أخرى -تطبيق الطابعة استخدمه أكثر من الهاتف- والوصول سريعاً دون الحاجة للتجربة والخطأ، خاصة ان ذلك التطوير الذي أتحدث عنه في Assistant مازال لم يصل لمرحلة الكمال أو مرحلة الإعتماد الكلي بعد، لذا استخدمه في أشياء شبيهة بالاتصال والوصول للأماكن قبيل فترة التصليح، والأهم هو فتح التطبيقات والتي كان أولها وآخرها هو تطبيق سامسونج ذلك.

مرحلة التصليح

عندما تفقد نعمة أنعم الله عليك بها ستجد كل مميزاتها تتراقص أمامك، وهو ما حدث عندما تحطم الهاتف، الكثير من الأشياء التي أود فعلها، الكثير من الأمور التي علي تجربتها، الكثير من الأشياء التي كنت أجهلها، الكثير من الأشياء التي قمت بتأخيرها ولم أفعلها الكثير والكثير… مما لم تفعله وقتها وربما لن تفعله إن عاد كل شئ كما كان من قبل.

بحثت عن ثمن الشاشة وجدت متوسط سعرها يتعدى 400د.ا لذا راودتني أفكار كثيرة في شراء هاتف جديد، لكن لم تبقى هذه الأفكار وحدها دون أن تتقاتل معها أفكار معارضة بالاحتفاظ بالهاتف الذي يعرف كل صغيرة وكبيرة عني، والذي لم أكن لاستغني عنه حتى بعد شراء هاتف جديد -في العادة لا نبيع أي هاتف قديم منذ عرفنا الهواتف.. يمكنك رؤية هذه الحلقة للدحيح لتفهم السبب- واستقريت على تصليحه بعد اقتراح أخي، وهو ما كلفني ثمن هاتف من الفئة المتوسطة 600د.ا لا غير.

بعد تسلم هاتفي كادت الصدمة أن تحطمه هذه المرة عن عمد، فقد تفاجئت بزر البصمة لا يعمل، الأمر الذي لن استغني عنه هو الآخر وبعد محادثات مع الأخ ومع النفس، قمت بإعادة تشغيل الهاتف حتى عاد مرة أخرى للعمل.