كيف استخدمت هاتفي بعد أن تحطمت شاشته!!

قبل أن تتسائل ما علاقة العنوان بالصورة سأجيبك؛ هذا المكان الذي تحطم هاتفي أسفله، أسفل سمك القرش هذا الذي توجه نحوه أحد المعارف ليلتقط صورة بجانبه، في إحدى طرقات سوق السمك..

أظن أني تحدث مسبقاً عن أهمية الهاتف بالنسبة لي في موضوع صفحات صغيرة في حقيبتي الإلكترونية!!، بعد أن أصبح قطعة من ملابسي وملازم لعلبة المناديل التي لا تفارقني. تحطم وحطم معه كل نظرات المرافقين، شعرت وقتها أني في أحد المآتم واقف وسط الجميع منتظر التعازي، رغم محاولات عدة بإظهار أن الموضوع يكاد يكون أبسط مما يتخيله المرافقون، لذا التقط هذه الصورة لإظهار أني لن أمل من التقاط الصور ووقتها فهم المرافقون ما أشير إليه وضحكوا، ثم عادوا مرة أخرى للتعازي والمواساة.

٢٠١٩٠٨٠٩_٢٢٠٧٣٣
آخر صورة التقطها في سوق الجبيل

لذا وكما هو واضح من كلامي لم يتوقف الهاتف عن العمل، بل توقفت الشاشة فقط، أو تحطمت وحطمت معها أغلب شاشة اللمس -لا أذكر مسمى لها- وهو ما اكتشفته لاحقاً بعد أن قمت بتجربتها بعد ذلك، لأجد بعض الأماكن الصغيرة جداً التي يمكنها التفاعل مع لمساتي المتسولة.

أصبح الآن لدي زر القفل -على يمين الهاتف- استخدمه لفتح الكاميرا، ويلازمه زر الصوت لالتقاط الصور، وبالخلف توجد البصمة لفتح الهاتف وشاشة الإشعارات والأزرار، وللأسف زر Bixby الذي استغنيت عنه قبل فترة -وهو ما كان سيفيدني في مثل هذا الموقف- وبعض البيكسلات التي مازالت تعمل بالشاشة.

قبل سويعات من الحادثة

لم يتوقف الأمر على إيقاف bixby والذي اكتشف فائدته هنا، بل تخطى ذلك إلى أني قمت بإغلاق الواي فاي وبيانات الهاتف قبلها بدقائق وربما بساعة فقط والسبب أجهله حتى الآن. وللذهاب لليفل الأخير (في المصادفات الغريبة) قبل ذلك أيضاً كنت أفرغ كل محتويات حقيبة اللابتوب وأضعها في أدراج متفرقة، والشئ الوحيد الذي جعلته بالقرب مني كان شاشة الحماية -اسكرينه- ضد الصدمات، لم أقم بتركيبها رغم توارد الأفكار وتصارعها على تركيبها من عدمه.

لا أعلم هل ظن الهاتف أني سأستغني عنه بعد إن قمت بتجربة Not 10 الأخير من سامسونج أم لا، فقد كنت أذهب قبل ذلك بأيام لكل ما أرى لديه عرض تجربة هذا الجهاز وكأني سأشتريه مثلاً. ذهبت للتجربة يا صديقي فقط للتجربة لا شئ آخر!! لذا لا داعي لأن تتساقط وتتباكى غضباً.

ما فائدة شاشة الإشعارات والأزرار مع قليل من البيكسلات؟

الجزء السفلي من الشاشة كان يعمل بشكل ما، والغريب أنه الجزء المتحطم، لذا كان علي فتح أي تطبيق على الشاشة الرئيسية، حتى أستطيع تغيير اتجاه الشاشة لعكس مكان الأزرار وجعل ايقونة الوايفاي بالجزء الذي يعمل، نقرة واحدة فقط ستتيح لي فتح رسائل الواتساب على اللابتوب، وهو ما أتعامل به دوماً من أجل العمل، كل ما أحتاجه هو وجود واي فاي مفتوح على الهاتف وسيعمل كل شئ كما كان سابقاً.

لم تكن كل من خدمة جوجل وسامسونج لاستعادة الهواتف -المسروقة أو المفقودة- مشبعة لرغباتي في الوصول إلى كل شئ على هاتفي، كل ما كنت أصبو إليه هو تطبيق سامسونج المجهول والذي يدعى (SideSync) والذي استخدمه دوماً لفتح شاشة الهاتف على الحاسوب -وللعكس استخدم سطح المكتب البعيد من جوجل- وهو ما دعاني لاستخدام كل ما استطيع استخدامه للوصول إليه، وبالفعل وصلت إليه بعد تغيير اتجاه الشاشة عدة مرات لوجوده بالطرف الذي لا يعمل، وقمت بتوصيله بالحاسوب وأصبحت استخدم الهاتف دون الاضطرار للمسه مرة أخرى…

للأسف اضطررت للمسه عدة مرات، وهو ما جعلني آخذ الحيطة تزامناً مع فقد الأماكن الأخيرة في الشاشة والتي لم تعد تعمل شئ فشئ وظهور أشكال غريبة تحيل بيني وبينها، وهو ما جعلني أفكر في حل آخر فقط لفتح التطبيق السالف ذكره عند إنقطاع الاتصال وفقد الشاشة.

الحل هنا كان تفعيل Google Assistant والذي تطور مؤخراً تطوراً ملحوظاً ليشمل عدة لغات ومنها العربية، لمن لا يعلم ما أتحدث عنه فهو عبارة عن مساعد صوتي من جوجل لتنفيذ عدة أوامر سواء على الهاتف أو الإنترنت مثل فتح التطبيقات والوصول للأماكن -يمكنك البحث عنه في المدونات التقنية أو محركات البحث لتعرف أكثر- ولتفعيله كان علي تغيير لغة الهاتف للإنجليزية حتى وإن كنت استخدمه باللغة العربية.

قد يتبادر للبعض لماذا لا استغني عن تطبيق SideSync مقابل Google Assistant، كل ما في الأمر أني احتاج لنقل ملفات وطباعة أخرى -تطبيق الطابعة استخدمه أكثر من الهاتف- والوصول سريعاً دون الحاجة للتجربة والخطأ، خاصة ان ذلك التطوير الذي أتحدث عنه في Assistant مازال لم يصل لمرحلة الكمال أو مرحلة الإعتماد الكلي بعد، لذا استخدمه في أشياء شبيهة بالاتصال والوصول للأماكن قبيل فترة التصليح، والأهم هو فتح التطبيقات والتي كان أولها وآخرها هو تطبيق سامسونج ذلك.

مرحلة التصليح

عندما تفقد نعمة أنعم الله عليك بها ستجد كل مميزاتها تتراقص أمامك، وهو ما حدث عندما تحطم الهاتف، الكثير من الأشياء التي أود فعلها، الكثير من الأمور التي علي تجربتها، الكثير من الأشياء التي كنت أجهلها، الكثير من الأشياء التي قمت بتأخيرها ولم أفعلها الكثير والكثير… مما لم تفعله وقتها وربما لن تفعله إن عاد كل شئ كما كان من قبل.

بحثت عن ثمن الشاشة وجدت متوسط سعرها يتعدى 400د.ا لذا راودتني أفكار كثيرة في شراء هاتف جديد، لكن لم تبقى هذه الأفكار وحدها دون أن تتقاتل معها أفكار معارضة بالاحتفاظ بالهاتف الذي يعرف كل صغيرة وكبيرة عني، والذي لم أكن لاستغني عنه حتى بعد شراء هاتف جديد -في العادة لا نبيع أي هاتف قديم منذ عرفنا الهواتف.. يمكنك رؤية هذه الحلقة للدحيح لتفهم السبب- واستقريت على تصليحه بعد اقتراح أخي، وهو ما كلفني ثمن هاتف من الفئة المتوسطة 600د.ا لا غير.

بعد تسلم هاتفي كادت الصدمة أن تحطمه هذه المرة عن عمد، فقد تفاجئت بزر البصمة لا يعمل، الأمر الذي لن استغني عنه هو الآخر وبعد محادثات مع الأخ ومع النفس، قمت بإعادة تشغيل الهاتف حتى عاد مرة أخرى للعمل.

الإعلانات

One thought on “كيف استخدمت هاتفي بعد أن تحطمت شاشته!!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s